4 - استحصاب الحكم الثابت بالأمارة السابقة بعد قيام اللاحقة . وردّه الشيخ بعدم وصول النوبة إلى الأصل مع وجود الأمارة ؛ لأنها رافع للشك ، فلا موضوع للأصل . « 1 »
5 - الأخذ بالأمارة اللاحقة ترجيح بلا مرجح ، كما استدل به كاشف الغطاء بقوله : « على أنّه لا رجحان للظنّ على الظن السابق حين ثبوته » . « 2 »
وناقش فيه الشيخ الأعظم بأنه بعد قيام الدليل على اعتبار الأمارة اللاحقة وحجيتها ، فلا محالة تدل على سقوط السابقة وفساد العمل المأتي به باستنادها قهراً ؛ لأنّ مفروضالكلام ما إذا انكشف باللاحقة مخالفةالسابقة للواقع ، ولميبق منها أثرٌ إلّامعذّريتها في ظرف قيامها ، كما هومقتضى شأنها عندكشفالخلاف وعدم الإصابة للواقع ، هذا مع عدم إثبات رجحان الأولى بمنع رجحان الثانية .
الوجوه المخرجةعن مقتضىالقاعدة
وأما القسم الثاني من الوجوه المستدل بها لإجزاء الأمر الظاهري - وهو ماادُّعي وجاهته للخروج عنمقتضىالقاعدة ، وهو عدم الإجزاء حسبما قرّبناه - ، فهو أربعة وجوه :
الوجه الأوّل من الوجوه المستدل بها ( المخرجة عن القاعدة ) :
جريان سيرة المتشرعة على عدم الإعادة والقضاء ما عمل به ، من الوقايع السابقة . عند تبدّل رأى المجتهد والرجوع إلى مجتهد آخر .
وأجاب عنه الشيخ : بندرة موارد تبدّل الرأي والرجوع . وبأنّ في مواردهما ، نمنع جريان السيرة على الإجتزاء بالمأتي به السابق ، بل الظاهر جريان السيرة على النقض بالإعادة والقضاء .
وإنما جرت السيرة على الاجتزاء بالأعمال السابقة في غير موارد تبدّل
هامش
( 1 ) المصدر : ص 163
( 2 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 217