تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أحدهما : ما ادُّعي من الوجوه مطابقتها لمقتضى القاعدة ، مثل ما ادّعاه صاحب الفصول . « 1 » ثانيهما : ما ادُّعي من‌الوجوه المخرجة عن القاعدة المقتضية لعدم الإجزاء . « 2 »

الوجوه المطابقةلمقتضى القاعدة

أما القسم الأوّل : فيشتمل على خمسة وجوه : 1 - إنّ مفاد الأمارات ومؤدّاها في عرض الواقع والحكم الواقعي يتغير باختلاف الأمارات . وعليه فالمأتي به باستناد الأمارة هو المأمور به الواقعي ، فثبت الإجزاء . وردّه الشيخ ؛ بأنّه مستلزم للتصويب المجمع على بطلانه . « 3 » 2 - إنّ الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين . فبعد الاجتهاد الأوّل بالأمارة السابقة ، يُمنع عن اتباع الاجتهاد الثاني بالأمارة اللاحقة ، فالنتيجة الإجزاء . وردّه الشيخ : بأنّ اللاحقة حجة على سقوط الأمارة السابقة عن الحجية ، فالنتيجة عدم الإجزاء . « 4 » 3 - بعد منع التصويب والموضوعية للأمارات وقبول طريقيتها إلى الواقع ، يكفي في صحة المأتي به باستناد الأمارة السابقة ، وقوعه صحيحاً حال صدوره عند العامل . فيُجزئ حينئذ عن الإعادة والقضاء . وناقش فيه الشيخ : بأن مقتضى طريقة الأمارات ومرآتيتها للواقع ، أنّه لا معنى لكفاية صحة المأتي به باستناد الأمارة السابقة - حال صدوره عند العامل - عن الإعادة والقضاء ؛ لعدم تأثير مجرّد اعتقاد العامل بالصحة في الواقع ، بل الإجزاءُ تابع للإتيان بالتكليف الواقعي . « 5 »
هامش
( 1 ) الفصول : ص 409 ( 2 ) راجع مطارح الأنظار ، طبع مجمع الفكر الاسلامي : ج 1 ، ص 160 ( 3 ) المصدر : ص 160 . ( 4 ) المصدر : ص 161 ( 5 ) المصدر : ص 162