أحدهما : ما ادُّعي من الوجوه مطابقتها لمقتضى القاعدة ، مثل ما ادّعاه صاحب الفصول . « 1 »
ثانيهما : ما ادُّعي منالوجوه المخرجة عن القاعدة المقتضية لعدم الإجزاء . « 2 »
الوجوه المطابقةلمقتضى القاعدة
أما القسم الأوّل : فيشتمل على خمسة وجوه :
1 - إنّ مفاد الأمارات ومؤدّاها في عرض الواقع والحكم الواقعي يتغير باختلاف الأمارات . وعليه فالمأتي به باستناد الأمارة هو المأمور به الواقعي ، فثبت الإجزاء .
وردّه الشيخ ؛ بأنّه مستلزم للتصويب المجمع على بطلانه . « 3 »
2 - إنّ الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين . فبعد الاجتهاد الأوّل بالأمارة السابقة ، يُمنع عن اتباع الاجتهاد الثاني بالأمارة اللاحقة ، فالنتيجة الإجزاء .
وردّه الشيخ : بأنّ اللاحقة حجة على سقوط الأمارة السابقة عن الحجية ، فالنتيجة عدم الإجزاء . « 4 »
3 - بعد منع التصويب والموضوعية للأمارات وقبول طريقيتها إلى الواقع ، يكفي في صحة المأتي به باستناد الأمارة السابقة ، وقوعه صحيحاً حال صدوره عند العامل . فيُجزئ حينئذ عن الإعادة والقضاء .
وناقش فيه الشيخ : بأن مقتضى طريقة الأمارات ومرآتيتها للواقع ، أنّه لا معنى لكفاية صحة المأتي به باستناد الأمارة السابقة - حال صدوره عند العامل - عن الإعادة والقضاء ؛ لعدم تأثير مجرّد اعتقاد العامل بالصحة في الواقع ، بل الإجزاءُ تابع للإتيان بالتكليف الواقعي . « 5 »
هامش
( 1 ) الفصول : ص 409
( 2 ) راجع مطارح الأنظار ، طبع مجمع الفكر الاسلامي : ج 1 ، ص 160
( 3 ) المصدر : ص 160 .
( 4 ) المصدر : ص 161
( 5 ) المصدر : ص 162