وثانياً : عدم جواز تعجيز المكلّف نفسه عن أداء التكليف الاختياري بإرادته وعمده . فلو فعل ذلك يستحق العقوبة على ترك الواجب الاختياري التام ؛ حيث يكون تركه حينئذٍ بعمده واختياره ، ولو بالمآل ؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
ولكن لا عقوبة أخرى مستقلّة على نفس التعجيز وراء العقوبة المترتبة على ترك الواجب الأولي الاختياري .
التطبيقات الفقهية
1 - من نسي الماء ثم وجده .
2 - من لم يُحسن القراءة بالعربية .
3 - إذا عملت المستحاضة بالوظيفة ثم انقطع الدم .
4 - مسألة إجزاء التيمم عن القضاء .
5 - إذا مسح على الحائل لضرورة ثم ارتفعت .
6 - لو أخلّ فاقد الماء حتى ضاق الوقت .
7 - من كان على جسده أو ثوبه نجاسة حين العبادة .
الفروع الفقهية التي حكم الفقهاء فيها بإجزاء الأمر الاضطراري أكثر من أن تحصى . ونكتفي هاهنا بذكر نماذج من موارد الخلاف من هذه الفروع .
من نسي الماءَ ثم وجده
فمنها : من نسي الماء في رحله وفحص ، فلم يجده ، وتيمم . قال في الخلاف :
« من نسي الماء في رحله فتيمم ، ثم وجد الماء في رحله . فإن كان قد فتَّش وطلب ، ولم يظفر به ، بأن خفي عليه مكانه ، أو ظن أنه ليس معه ماء ، مضت