معشرائطها أمرواقعي اضطراري ، وهويقتضيالإجزاء . وهذا الوجههوالأقوى .
وللمحقق الخوئي كلام نافع في المقام لا يخلو نقله من فائدة ، قال قدس سره : « وأما إذا حصلا ( أي قطع الدم بالبُرء أو الفترة الواسعة ) بعد إتيانها بوظائفها . . . ، فهل تجب عليها إعادتها - كما بنى عليه الماتن وجماعة - أو لا تجب عليها الإعادة ، كما عن صاحب الجواهر وشيخنا الأنصاري وغيرهما ؟ فيه خلاف .
والوجه في الحكم بالإعادة في المستحاضة أنّها إنّما أتت بأعمالها حسب الأمر التخيلي أو الظاهري ، ومع انكشاف الخلاف ، لا وجه لعدم وجوب الإعادة عليها ؛ حيث لا دليل على إجزاء الإتيان بالمأمور به الخيالي الظاهري عن الواجب الواقعي .
والصحيح عدم وجوب الإعادة . وذلك لا لإجزاء الأمر التفصيلي أو الظاهري عن المأمور به الواقعي ، بل للأمر الاضطراري ، فإنّ قوله عليه السلام : « تُقدِّم هذه وتؤخّر هذه » تجويز للبدار في حق المستحاضة ؛ لأنه بمعنى الجمع بين الصلاتين لدرك وقت الفضيلة » . « 1 »
وقوله عليه السلام : « تُقدِّم هذه وتؤخّر هذه » ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها . فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكُرسُف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلًا ، تؤخر هذه وتعجّل هذه ، وتغتسل للصبح » . « 2 »
مسألة إجزاء التيمم عن القضاء
ومنها : حكمهم بإجزاء التيمم عن القضاء ، فيما إذا وجد الماء في خارج الوقت ؛ معلّلًا بأن الأمر يقتضي الإجزاء ، كما
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 7 ، ص 154 - 155
( 2 ) الوسائل : ب 1 من الاستحاضة ح 1