« إنّ الرجل الأعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميةٍ ، فترفعه الملائكة على عربيّته » . « 1 »
ومن الواضح أنّ العاجز عن القراءة بالعربية الصحيحة - الذي لا يقدر ، إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف - يدخل في عنوان المضطرّ عرفاً . ودلّت النصوص على جواز قراءته بالملحون ؛ لأنه عاجز غير متمكن من التلفظ باللغة العربية مع رعاية مالها من خصوصيات الإعراب ومخارج الحروف .
ولا يخفى أنّه بعد دلالة النصوص في المقام على الإجزاء بالخصوص ، لا حاجة إلى التمسك بقاعدة الإجزاء ، وإن كان مقتضاها الإجزاء في المقام ، لولا النص الخاص .
إذا عملت المستحاضة بالوظيفة ثمانقطع الدم
ومنها : ما إذا أتت المرأة المستحاضة الكثيرة بالصلاة الاضطرارية حسب وظيفتها ، ثم انقطع الدم قبل مضيّ الوقت ، فوقع الخلاف في إجزاء صلاتها المأتي بها حال الاستحاضة حينئذٍ .
فذهب جماعة من الفحول إلى الإجزاء حينئذ ، كما عن صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمحقق الخوئي . « 2 »
وقد اختاره السيد الإمام الراحل ؛ حيث قال : « ولو انقطع بعد فعل الصلاة ، فلا إعادة عليها على الأقوى » . « 3 »
وقد وُجِّه القول بالبطلان بأنّ الصلاة المأتي بها في مفروض الكلام إنما كانت بأمر تخيُّلي لا واقع له بعد انكشاف الخلاف ، فلا وجه لإجزائه .
وأما وجه الإجزاء - كما هو الحق - أنّ الأمر بالصلاة حال طروّ الاستحاضة
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 30 من قراءة القرآن ح 4
( 2 ) التنقيح : ج 7 ، ص 155
( 3 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ، م 7 من احكام الاستحاضة