بالأمر ثانياً ، ثانيهما : إسقاط التدارك بالإعادة أوالقضاء ، كما قال الشيخ الأعظم « 1 » .
وعبّر في الفصول « 2 » عن المعنى الأوّل بإفادة حصول الامتثال ؛ إذ جعله قسيم إسقاط القضاء ، وقال : « وقد يطلق ويراد به إفادة حصول الامتثال » . « 3 »
والظاهر أنّه في المقام بمعناه اللغوي ، كما قال في الكفاية ، « 4 » إلّاأنّ ما يُكفى عنه تارة : يكونالتعبّد بالأمرثانياً ، وأخرى : تداركالمأموربه بالإعادة أوالقضاء .
فالمراد بالإجزاء على الأوّل الكفاية عن التعبد بالأمر وعن الإتيان بالمأمور به ثانياً ، وعلى الثاني يراد به الكفاية عن التدارك بالإعادة أو القضاء .
المرادمن الاقتضاء
ليس الاقتضاء في عنوان البحث بمعنى العلية والتأثير ، كما نبّه عليه السيد الإمام الراحل . « 5 » وذلك لوضوح عدم تأثير لإتيان المأمور به في الاجزاء تكويناً .
والظاهر عدم كون العلية في كلام الآخوند بمعنى العلية التكوينية الواقعية المصطلحة في علم المعقول . وإن كان ظاهر إطلاق العلية حدوث معلول بتحقق العلّة واقعاً . إلّاأنّ في المقام لا يحدث شيءٌ واقعاً بإتيان المأمور به ، بل إنّما ينتزع العقل منه عدم بقاء التكليف والأمر . فالتعبير بالعلية هاهنا كأنّه في غير اصطلاحه .
ولا فرق فيذلك بين تفسير الإجزاء بالكفاية ، كما عن المحقق الخراساني . « 6 »
وبين تفسيره بإسقاط الأمر ، كما عن صاحب القوانين . « 7 »
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 1 ، ص 110
( 2 ) الفصول / الطبع الحجري : ص 93
( 3 ) المصدر
( 4 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 126
( 5 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 299 - 300
( 6 ) كفاية الأصول ج 1 ص 126
( 7 ) قوانين الأصول : ج 1 ، ص 129