الفرق بينها وبينالمرة والتكرار
أما الفرق بين هذه القاعدة وبين قاعدة المرة والتكرار وبينها وبين تبعية القضاء للأداء ، فقد اتضح بما بيّناه وبنينا عليه .
فانّ موضوع البحث هناك في أنّ صيغة الأمر هل تقتضي بدلالتها الالتزاميةالمرة أو التكرار أو الإعادة والقضاء ؟ وهاهنا في أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه أو صيغة الأمر بدلالتها الالتزامية ، هل تقتضي إجزاء الإتيان بالمأمور به وسقوط التكليف به بعد الفراغ عن دلالة الأمر أو حكم العقل بالمرة أو التكرار ؟ . فلو بنينا هناك على دلالة الأمر على المرة - يبحث هاهنا في إجزاء الإتيان بالمأمور به مرةً . وإذا بنينا هناك على دلالته على التكرار ، يبحث هاهنا عن إجزاء كلّ فردٍ .
يشترك المقامانمن جهةويفترقان من جهة
والتحقيق : أنّ المقامين يشتركان من جهة ، وهي كون البحث فيهما عن مدلول صيغة الأمر ، بأنّه هل يقتضي المرّة أو التكرار ؟ وهل يقتضي القضاء عند فوت المأمور به في الوقت ؟ ، وهل يقتضي الإجزاء ، أم لا ؟
ويفترقان من جهة ، وهي أنّ محطّ البحث هناك إلى أنّ مقتضى الأمر المرة والتكرار وثبوت القضاء ووجوبه ، وهاهنا هوالإجزاء وسقوط الإعادة والقضاء .
ويمكن تقريب وجه الاشتراك والافتراق بين هذه القواعد ببيان آخر .
أما وجه الاشتراك : فهو أنّ النزاع يرجع في الكلّ بالمآل إلى بقاء التكليف واستمرار الوجوب في الآنات اللاحقة . وذلك إما بدليل ظهور صيغة الأمر في التكرار ، وإما لدلالتها على القضاء عند فوت الأداء ، أو لعدم دلالتها على الإجزاء .
وأما وجه الافتراق أنّ النزاع في المرّة والتكرار يرجع في الحقيقة إلى أنّ الأمر كما يدل على أصل وجوب المأمور به فهل يدل على وجوبات وتكاليف