تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أدّت إليه الأمارة وتعلّق به رأي المجتهد . ولكن القول بالإجزاء مبني على حفظ الواقع وعدم تغيُّره عما هو عليه ، وانّما يُجزئ ويكفي العمل برأي المجتهد عن إعادة التكليف الواقعي أو قضائه أو التعبد به ثانياً ، من دون تغيّر الواقع عما هو عليه . ومن هنا لا يعقل البحث عن‌إجزاء الأمرالظاهري بناءً على القول بالتصويب ؛ إذ المأتي به بالأمر الظاهري هو عين الواقع حينئذ ، فلا معنى للبحث عن إجزائه . فلا يأتي البحث عن إجزاء الأمر الظاهري ، إلّابناءً على القول بالتخطئة . هذا في الأمر الظاهري . وأما الأمر الاضطراري ، فلا يتوقف البحث عن إجزائه على القول بالتخطئة ؛ نظراً إلى اختلاف موضوعهما ولأنّ الاختياري ، والاضطراري كلاهما أمران واقعيان . وثمرة الفرق بين التخطئة والتصويب إنما تظهر في الأمر الظاهري والواقعي .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 211 | علي أكبر السيفي المازندراني