ما هو المراد من قيد « على وجهه » ؟
إنّالمراد منقولهم « علىوجهه » فيعنوانالبحث ، هوماينبغي أنيؤتىبه شرعاً ؛ أي بمايعتبرفيه شرعاً وماله دخلفيتحصيل غرضالشارع . فليسالمراد منهقصدالوجه ؛ لعدمدخلله فيذلك .
وأمّا ما يعتبر فيه عقلًا ويمتنع اعتباره شرعاً ، كقصد القربة ، فيظهر من صاحب الكفاية أنّه يُفهم من قيد « على وجهه » ؛ حيث قال : « الظاهر أنّ المراد من وجهه في العنوان هو النّهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعاً وعقلًا ؛ مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعاً ، فإنّه عليه يكون على وجهه قيداً توضيحيّاً وهو بعيد » . « 1 »
ولكن مقتضى التحقيق : أنّه يُفهم من لفظ المأمور به عرفاً . وذلك لأنّ الأمر إنّما يتعلق بطبيعي الصلاة . وأما القيود والخصوصيات والشرائط ، فإنما دلَّت عليه النصوص بعد تعلّق الأمر بها . وعليه فيمكن أن يراد بلفظ المأمور به ذاته وعنوانه وهو مسمّى الصلاة الموضوع للأعم ، وقيد « على وجهه » إشارة إلى وجدان القيود والشرائط وفقدان الموانع والخلل المعتبرة في الصحة شرعاً .
وأما ما يعتبر في المأمور به عقلًا - كقصد القربة - ، فهو داخل في مفهومه عرفاً ، فلا يحتاج اعتباره إلى قيد آخر ، حتى يفيده قيد « على وجهه » في عنوان هذه القاعدة . هذا بناءً على امتناع أخذه في متعلق الأمر ، وإلّافيدخل في قيد « على وجهه » . وإن امتناع أخذ قصد القربة في متعلَّق الأمر شرعاً غير مسلَّم ، مع أنّ شبهة استحالة أخذ ما يؤتى من قبل الأمر في المأمور به حدثت في هذه الأزمنة المتأخرة . وهذا العنوان مقدّم على طرح هذه الشبهة .
وعليه فقيد « على وجهه » شامل لقصد القربة وغيره . فهو إما قيد عقلي يفهم من نفي عنوان المأمور به ، أو شرعي فيدخل في قيد « على وجهه » بما أنّه قيد شرعي ، لا عقلي كما أفاده الآخوند .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 124