القسم من المسائل أيضاً في مباحث الألفاظ .
هذا مضافاً إلى أنّه لمّا لا دخل لصغرى قياس الاستنباط في أصل الحجية على الحكم ، بل إنّما الحجية تدور مدار الكبرى ، تكون مباحث الألفاظ كلها من صغريات مسألة حجية الظواهر . ولمّا كانت حجية الظواهر مبتنية على السيرة العقلائية المحاورية ، تندرج مباحثالألفاظ كلها في الحجج العقلائية المحاورية ، وإن كان ممّا يبتني تعيين ظاهره على الملازمات العقلية .
ولا فرق في ذلك بين ما وقع محل الكلام بلحاظ صدوره عن مصدر التشريع كمبحث الإجزاء ودلالة النهي على الفساد ، ويبن ما لو حظ في نفسه ، كمباحث الأوامر والنواهي والمفاهيم .
وحاصل الكلام : أنّ هذه المسألة تدخل في الحجج العقلائية المحاورية بلحاظ إثبات الظهور للخطاب بالقرينة العقلية وتنقيح صغرى حجية الظواهر بها .
وذلك لإناطة دليلية الأمر بالشيء على النهي عن ضدّه بحجية الظواهر ؛ نظراً إلى أنّ نتيجة القرينة العقلية تعيين أصل الظهور للخطاب صغروياً ولا دخل لصغرى الاستنباط في الحجية على الحكم ، بل إنما هي لكبرى حجية الظواهر .
فمن هنا يندرج هذا المبحث ونحوه من مباحث الألفاظ في الحجج العقلائية المحاورية . وذلك بلحاظ ابتناء حجية كبرى هذه المسائل على السيرة العقلائية ، وإن كانت الصغرى ثابتةً بالقرينة العقلية .
فاتضح بذلك وجه إدراج هذه المسألة في الحجج العقلائية المحاورية .
ولمّا كان البحث في ما يتعلّق بالأوامر نقدّم الكلام هاهنا عن قاعدة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 138
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٣٨