الاستنباط وصونها عن الخطأ في الاستدلال فيكون من المبادئ المنطقية .
وبعضها يرتبط بالقواعد المحاورية الدخيلة في منهج الاستنباط وصحته فيكون من المبادئ اللفظية كمباحث الدلالات والأصول اللفظية .
وبعضها يرتبط بوضع الألفاظ كمباحث الوضع والمعنى الحرفي والصحيح والأعم والحقيقة والمجاز والحقيقة الشرعية . وبعضها يتعلّق بموضوع العلم ومسائله ، كمباحث تعريف العلم والغرض من تدوينه وموضوعه ومسائله ، والفرق بين مسائله والقواعد الفقهية .
كلّ ذلك يعدّ من مبادئ هذا العلم وذلك لعدم كون نتائجها حجّةً على الحكم الفرعي الكلّي .
وقد أجاد في تنقيح ذلك العلامة الأصولي الميرزا أبو الحسن الشعراني في كتابه « المدخل إلى عذب المنهل » .
الأولى إدراجهافي مباحث الألفاظ
ينبغي إدارج هذه المسألة في مباحث الألفاظ . وذلك بلحاظ كون مآل البحث فيها إلى تعيين ظاهر الأوامر اللفظية بإثبات مدلولها الالتزامي اللفظي - ولوبمعونة الملازمة العقلية - تدخل فيمباحث الألفاظ .
ولا ينافي ذلك كون بعض الأوامر الشرعية لبّيةً ، كالمستفاد من الإجماع والسيرة ونحوهما ، فلا يخرجها عن مباحث الألفاظ . وذلك لقلّة هذه الأوامر وغلبة الأوامر اللفظية في الشرع . فلأجل ذلك ينبغي إدراج هذه المسألة في مباحث الألفاظ مراعاةً لما للأوامر اللفظية من الغلبة .
ويمكن إدراجها في المباحث العقلية ، كما اختاره جماعةٌ من فحول المحققين . وذلك بلحاظ رجوع البحث فيها إلى إثبات الملازمة العقلية بين وجوب الشيء وحرمة ضدّه . حيث إنّ وجوب الشيء يثبت بالأعمّ من الأوامر