وقد أشار إلى ذلك الفقيه المحقق السيد الخوانساري بقوله :
« وأمّا ما ذكر في المتن من تعيّن التخلّص عن المآثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستحباب الولاية في هذه الصورة ، فقد سبق الكلام فيه ، والابتناءِ على عدم الحرمة النفسية . ومعها يكون من باب التزاحم وتقديم الأقوى . ومع التساوي يتخير وينفذ أمر الجائر ، ولو كان محرّماً » . « 1 »
ترك الصلاة رأساً عنفقدان الطهورين
ومنها : الاحتياط بترك الصلاة رأساً عند فقدان الطهارة ؛ لاحتمال كون حرمة الدخول في الصلاة بلا طهور نفسيةً ، لا غيرية ، بأن يكون النهي عن الدخول فيها بغير طهور إرشاداً إلى شرطيته للصلاة .
وعليه يجب على فاقد الطهورين الاحتياط بترك الدخول في الصلاة بلا طهور ، ولو إلى آخر الوقت كما أشار إلى ذلك السيد الإمام الراحل بالاحتياط الاستحبابي بقوله : « ولكن ينبغي الاحتياط بترك الصلاة مع فقدان الطهورين ؛ لاحتمال الحرمة النفسية » . « 2 »
ثم استدل لإثبات الحرمة النفسية بالكتاب والسنة . ويتعيّن عليه القضاءُ ، بعد تحكيم قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » وظهوره في الحرمة النفسية ، ونظراً إلى حكومته على مثل قوله عليه السلام : « لا تترك الصلاة بحال » ؛ لأنّ الدليل الحاكم دلّ على مبغوضية الصلاة من غير طهور عند المولى وحرمتها النفسية ، بلسان نفي الموضوع وأنّه ليست بصلاة مأمور بها ، بل هي بدعة وتشريع محرّم من عند نفس المكلّف .
هامش
( 1 ) جامع المدارك : ج 3 ، ص 64
( 2 ) كتاب الطهارة / للسيد الامام : ج 2 ، ص 214