عدم بطلانالصلاة بتركسجود السهو
أما أصالة النفسية فمن الثمرات المترتّبة عليها عدم بطلان الصلاة بترك سجود السهو ، كما أفتى بذلك السيد في العروة بقوله : « بل لو تركه أصلًا لم تبطل على الأقوى » وعلّله السيد الحكيم بقوله : « كماهو المشهور شهرة عظيمة ؛ لأنّ الأصل فيالأمر النفسية » . « 1 » والوجه في ذلك أنّه لو كان الأمر بسجود السهو غيرياً ، لكانت سجدة السهو شرطاً في تمامية الصلاة وصحته . وعليه فكان مقتضى القاعدة بطلان الصلاة بتركها رأساً . وأما إذا بنينا على نفسية الأمر المتعلق بسجود السهو لا تبطل الصلاة بتركه رأساً ؛ لعدم استفادة شرطيته للصلاة من أمره . فصحة الصلاة مترتبة على أصالة النفسية في مفروض الكلام .
جواز قبولولاية الجائر لو كانت مقدمة لأداءالواجبات المهمّة
ومنها : جواز قبول ولاية الجائر إذا تمكّن به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإحقاق حق المظلوم وإقامة بعض الشعائر وساير وجوه الخيرات في الجملة . فلو كانت حرمة ولاية الجائر غيرية . وبلحاظ ما يترتب عليها من الظلم وترويج المنكرات ، يصير قبولها مستحباً حينئذٍ .
وأما لو كانت حرمتها نفسيةً ، ( كما هو الظاهر من أدلتها كتاباً وسنةً ، كقوله : « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار » وقوله :
« ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا باللَّه ورسوله ويتحاكمون إلى الطاغوت » وما ورد من النصوص في تفسيرهما ) ، يدخل مفروض الكلام في باب التزاحم بين مفسدة ولاية الجائر الموجبة لحرمتها وبين ما يترتب على قبولها من المصالح في فرض المسألة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 7 ، ص 552