وقد ردّهم الوحيد البهبهاني بأنّ مجرد إطلاقه لا يكفي في ترتيب آثار البيع شرعاً ؛ لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز ، بل يعتبر أن يصل إلى حدّ تبادر المعنى إلى الذهن بمجرد إطلاق اللفظ ، من دون أيّة قرينة .
منها : ثبوت الكفارة في غير الأكل والشرب من المفطرات التي لم يُنصّ على الكفارة فيه ، مثل الارتماس والكذب على اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وتعمد القيء . فقد عُلّل لوجوب الكفارة فيهذه المفطرات بعمومات وجوب الكفارة على من تعمد بالافطار في شهر رمضان بدعوى كونها من المفطرات .
ولكن ذهب جماعة من الفقهاء ، كصاحب الرياض « 1 » بعدم وجوب الكفارة فيها مستدلًا بأنّ المتبادر من الافطار إفساد الصوم بالأكل والشرب ، لا مطلق إفساده وأنّ اللفظ يحمل عند الاطلاق على المعنى الحقيقي . ولكن يرد عليهم إشكال وهو أنّ لفظ الافطار والمفطر اطلق في النصوص على هذه المفطرات .
وقد تخلّصوا عن هذا الاشكال بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز . كما صرّح به في الرياض بقوله : « مع أنّ المتبادر من الإفطار إفساد الصوم بالأكل والشرب ، فيجب الحمل عليه خاصّة ، لأنّ اللفظ إنّما يحمل على الحقيقة . وإطلاق الوصف عليه - فيما مرّ من النصوص - لا يستلزم كونه من أفرادها ، لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة » . « 2 » قد أجبنا عنهم مفصلًا في كتابالصوم مندليل تحريرالوسيلة . إلى غير ذلك من الموارد والمسائل الفقهية المنتشرة في مختلف أبواب الفقه ، لا حاجة إلى ذكرها هاهنا .
هامش
( 1 )
الرياض : ج 5 ، ص 378
( 2 ) المصدر