تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فضلًا عن القريبة منهم . ورُدّ ذلك بأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، وبه وجّه الشهيد قدس سره « 1 » تردّد صاحب الشرايع في وجوب إنفاق الأجداد . منها : مسألة دخول الليالي في أيام الاعتكاف ؛ حيث ورد في النصوص عدم كونها أقل من ثلاثة أيام ، كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيام » . « 2 » وحكي عن العلامة دخول الليالي في الأيام مستدلًا باستعمال لفظ اليوم في الشامل للّيل في بعض النصوص . وردّه في المدارك « 3 » بأنه استدلالٌ ضعيف ؛ لأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة . ومنها : تأسيس أصل عدم النقل والحكم ببطلان معاملة شك في ترتيب آثار البيع عليها ؛ لأجل عدم إحراز دخوله في البيع الشرعي . فوقع الكلام في أنّ مجرّد إطلاق لفظ البيع عليه عند أهل العرف هل يكفي في صحة تلك المعاملة وترتيب آثار الصحة والنقل عليها ، أو لا ؟ فحكم المحقق الأصولي الوحيد البهبهاني ببطلان المعاملة وعدم ترتيب آثار النقل ؛ مستدلًا بأنّ مجرد إطلاق البيع عليه لا يقتضي أن يكون حقيقة ؛ لأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة عند معظم المحققين من الفقهاء . « 4 » ومنها : ما يظهر من جماعة من كون جميع الصور المعاطاتيّة عند المشهور بيعاً مع الاقباض ؛ مستدلًا باطلاق البيع عليها عرفاً .
هامش
( 1 ) المسالك : ج 8 ، ص 483 ( 2 ) الوسائل : ج 7 ، ص 405 ، ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 5 ( 3 ) المدارك : ج 6 ، ص 317 ( 4 ) الرسائل الفقهية / طبع مطبعة أمير : ص 299
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 98 | علي أكبر السيفي المازندراني