قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة
تحرير مفاد القاعدة :
المقصود من هذه القاعدة أنّ المولى إذا أمر عبده بفعل شيءٍ يقبح له أن يؤخّر في بيان خصوصيات المأمور به عن وقت العمل أو عن وقت التعلّم للعمل . وذلك لعدم قدرة المكلّف على امتثال أمره ما لم يعلم المأمور به ، فيرجع ذلك إلى التكليف بما لا يطاق ، وهو قبيح .
بيان ذلك : أنّ المولى إذا أمر عبده بشيءٍ ، تارة : يبيّن الفعل المأمور به بخصوصياته وشرائطه وحدوده حينما يخاطب عبده ويأمره به ، فلا إشكال ولا كلام في هذه الصورة .
وأخرى : يؤخِّر في بيان خصوصيات المكلّف به عن زمان الخطاب - الذي هو ظرف أصل التكليف والأمر - إلى وقت الحاجة ، الذي هو زمان العمل أو التعلّم لأجله ، حينما يسأله عن ذلك . بمعنى أنّ المولى حينما يخاطب عبده ويأمره بفعل شيءٍ لم يبيّن كيفية التكليف وخصوصيات الفعل المكلّف به ، بل يُلقي إليه أصل التكليف ويأمره بفعل شيءٍ على الوجه المجمل في زمان الخطاب ، ولكنّه يبيّن ذلك قبل مجيء وقت العمل ، حينما يسأله العبد عن كيفية التكليف وخصوصيات المكلّف به لأجل العمل . وهو المعبّر عنه بوقت الحاجة .
وثالثة : يفرض التأخير في بيان خصوصيات المكلّف به عن ذلك ، بأن لا يبيّنه حتى في وقت العمل ، أو حين سؤال العبد عن ذلك لأجل العمل .
ويُعبّر عن الصورة الثانية بتأخير البيان عن وقت الخطاب وعن