السائل : « عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يُصبح » « 1 » في صحيح رفاعة ؛ حيث يختص جوابه عليه السلام بمورد السؤال ، وهو ما إذا اتفق له السفر قبل الزوال من غير تبييت النية ، فلا يمكن تعميم حكمه إلى غير مورد السؤال ، وهو ما إذا اتفق له السفر بعد الزوال مع تبييت النية ، بناءً على كون المراد من « حين يصبح » قبل الزوال .
وربما يكون جواب الإمام عليه السلام في هذه الصورة بحرف التصديق أو النفي ( مثل نعم أو لا ) ونحو ذلك مما ظاهره الاكتفاء ببيان حكم مورد السؤال .
فلا يجوز حينئذٍ التعدي عن مورد السؤال بتوهم ثبوت الاطلاق لكلام الإمام عليه السلام ، إلّاأن يقطع بعدم خصوصية لمورد السؤال وأنّ اكتفاء الإمام عليه السلام به لأجل مراعاة مناسبة السؤال أو لوجه آخر .
هل الاستعمال يوجب الظهور ؟
تحرير محل النزاع :
وقع الكلام في أنّ مجرّد استعمال اللفظ في المعنى هل يكون علامة الحقيقة لكي يوجب ظهور الكلام في ذلك المعنى المستعمل فيه اللفظ أولا ؟
وبعبارة أخرى : وقع النزاع في أنّه إذا ورد في الخطاب لفظ شُكَّ في إرادة معنى من ذلك اللفظ ، فهل يكون مجرد استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى في غير مورد الخطاب موجباً لظهور الخطاب فيه ، أو لا يوجبه مالم يتبادر منه ذلك المعنى عند عدم القرينة .
ومرجع هذا النزاع إلى أنّ مجرد الاستعمال هل يكون دليلًا لكون اللفظ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، ص 132 ، ب 5 ممن يصح منه الصوم ، ح 5