تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لمطابقته له بحسب المورد . ومن هذا القبيل استدلال الشهيد الثاني « 1 » بقول الإمام الصادق عليه السلام : « فاني قد جعلته حاكماً » على ثبوت مطلق المناصب الجليلة - التي هي وظيفة الامام ، ولو من غير سنخ الحكم ، كإقامة صلاة الجمعة - للفقيه الشيعي العادل ، مع أنّ مورد السؤال في المقبولة هو الحكم . وقد دفع توهم اختصاص جواب الامام بمورد السؤال وعدم جواز التعدي إلى غير الحكم بقوله : « لا يقال : مدلول الاذن هو الحكم بين الناس ؛ لأنه هو موضع سؤال السائل ، والصلاة خارجة ؛ لأنّا نقول : موضع الدلالة كونه منصوباً من قبلهم عليهم السلام مطلقاً فيدخل فيه موضع النزاع - أي صلاة الجمعة - » . « 2 » والذي يفهم من تعليل الشهيد لتعميم جواب الإمام عليه السلام ، نكتة مهمّة ينبغي بيانها لاعطاء الضابطة في المقام . وهي أنّ ما يعطي الظهور لكلام الامام ويحدّد نطاقه هو موضع الدلالة ، أي المعنى الذي دلّ سياق كلام الامام على أنه عليه السلام بصدد بيانه في مقام الجواب ، وإن كان هو كبرى كلية شاملة للأعم من مورد السؤال وكان مورد السؤال من أحد مصاديقه . هذا ، ولكن يحتمل أن يكون مقصوده فهم ذلك بالقرينة الخارجية وهي دلالة الفحوى والأولوية ؛ نظراً إلى ما للقضاء من الخطر والأهمية ، بلحاظ الدماء والفروج فاعطاء الولاية على الحكم والقضاء مستلزمٌ للولاية على غيرها بالفحوى . وأما الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الجواب بياناً لحكم خصوص مورد السؤال . وذلك مثل قول الإمام الصادق عليه السلام : « يُتِمّ صومه » في جواب سؤال
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني / طبع مكتبة بصيرتي : ص 87 ( 2 ) المصدر المزبور