بين الأعلام في الجملة .
وقد اتضح بما نقلناه عن الأعلام موارد جريان هذه القاعدة وتطبيقاتها الفقهية ، فلا حاجة إلى عقد عنوان لذلك على حدة .
الظهور الوضعي والانصرافي
قال الشيخ الأعظم - في توجيه انصراف كلام الموصي إلى المحلّل فيما إذا أوصى بما يُطلق اسمه على المحلّل والمحرّم ، من دون نصّ على أحدهما مع غلبة استعماله في المحرّم : « يمكن الفرق بين الظهور الوضعي والظهور الانصرافي - الموجود في المطلقات والمشتركات من جهة غلبة الاستعمال - ، فيُلغى هذا الظهور إذا وقع اللفظ في مقام لا يقتضي حال المسلم إرادة ذلك المعنى ، بل يكون الغالب في هذه المقامات إرادة غيرهوبعبارة أخرى غلبة استعمال هذا اللفظ في المحرّم معارضة بغلبة إرادة المحلّل في مقام التمليك » . « 1 »
مقصوده أنّ الظهور إذا كان مستنداً إلى الدلالة اللفظية الوضعية وناشئاً من وضع اللفظ ، لا يمكن إلغاؤه بمجرد اقتضاء حال المتكلم أو اقتضاء قرينة المقام ، بخلاف ما إذا كان الظهور لأجل غلبة الاستعمال فإنه يُلغى لأجل ذلك ، كما في مورد المثال ؛ لفرض غلبة استعمال اللفظ في المحرّم ، ولكن يُلغى هذا الظهور الناشي من غلبة الاستعمال بقيام قرينة المقام والحال على الخلاف .
ولكن لا يخفى ما فيه من المناقشة . وذلك أولًا : لوضوح إلغاء الظهور
هامش
( 1 ) كتاب الوصايا والمواريث للشيخ الأنصاري / طبع مطبعه باقري : ص 91