انصراف الأمر بمسح الرأس والرجلين في الوضوء إلى المسح بباطن الكف ، ومن الأمر بغسل الثوب الغسل بالماء المطلق دون المضاف ؛ نظراً إلى عدم تعارف المسح بغير الكف ولا الغسل بغير الماء المطلق . فإنه قدس سره بعد ما صرّح بحمل مطلقات أوامر المسح وتنزيلها على إرادة ايجاده بامرار خصوص الكف على النحو المتعارف بقوله : « والحاصل : أنّه لو لم نقل بظواهر مطلقات أوامر المسح في حد ذاتها في إرادة إيجاده بامرار خصوص الكف على النحو المتعارف ، أي بباطنها فلا محيص عن تنزيلها عليها بعد العلم بعدم إرادة مطلق المسح » . « 1 » وبعد ما نقل مناقشة الشيخ الأعظم في ذلك بما عرفت من كلامه آنفاً . قال : « وفيه أنّ غلبة وجوده بهذه الكيفية مسبّبة عن تعارفه ، لا عن تعذّر حصوله بغير اليد ، أو تعسره ، ومثلها يوجب الانصراف جزماً ، كما لو أمر المولى عبده بغسل ثوبه أو بدنه يحمل على إرادة غسله بالماء المطلق دون المضاف ؛ لكونه هو الفرد الذي توجد طبيعة الغسل في ضمنه غالباً .
نعم لا يختص ذلك بماء بلده أو بغير ماء الكبريت مما يعز وجوده ؛ لأنّ منشأ انسباق الذهن إلى ما عداه عدم حضوره عند المكلف أو ندرة وجوده لا عدم تعارف الغسل به » . « 2 »
هذه عمدة كلمات الأصحاب ذكرناها باقتضاء المقام .
هامش
( 1 )
مصباح الفقيه / طبع مكتب الاعلام الاسلامي : ج 2 ، ص 371
( 2 ) المصدر : ص 372