تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ويظهر ذلك أيضاً من صاحب‌الحدائق « 1 » ؛ حيث صرح في مواضع عديدة بأنّ اللفظ ينصرف عند الاطلاق إلى الفرد الغالب المتكثر في الوجود ، وأنّ إطلاق الخطابات الشرعية يحمل على الافراد الشايعة المتكثرة الغالبة في الوجود . وعلل ذلك بأنها المتبادرة عند إطلاق اللفظ . وممن صرح بذلك الوحيد البهبهاني ، « 2 » إلّاانّه لم يدّع ذلك على النحو المطلق ، بل يظهر منه أنّ اللفظ الكلي غالباً ينصرف عند الاطلاق إلى الفرد الغالب . فلم يوافق صاحب الجواهر والحدائق على النحو الموجبة الكلية . ويظهر من بعض‌المحققين أنّ الفرد الغالب هو المتيقن من إطلاق اللفظ ، كما قال في الرياض « 3 » ويظهر ذلك من المحقق النراقي في المستند . « 4 » ويظهر من الشيخ الأنصاري أنّ غلبة وجود الفرد الغالب إنّما توجب خطوره في الذهن من إطلاق اللفظ ، لا ظهور اللفظ فيه وكونه مراد المتكلم ؛ حيث قال : « والتبادر لأجل غلبة الوجود فهو مجرّد خطور الفرد الغالب في الذهن لا على أنّه المراد ولذا لا يعتمد عليه في غسل الوجه واليدين ولا بالنسبة إلى باطن الكف » . « 5 » وردّه المحقق الهمداني بأنّ غلبة وجود الفرد الغالب الشايع إذا كانت مسببة عن جريان العادة والتعارف توجب الانصراف والظهور ، ومثّل لذلك بغلبة المسح بباطن الكف وغسل الثوب بالماء المطلق ، ولأجل ذلك ادّعى
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة : ج 11 ، ص 420 وج 19 ، ص 430 ، وج 21 ، ص 78 ، وج 25 ، ص 130 ، وص 394 ( 2 ) حاشية مجمع الفائدة / طبع مطبعة أمير : ص 690 ( 3 ) الرياض : ج 1 ، ص 416 وج 7 ، ص 57 ( 4 ) المستند : ج 12 ، ص 126 ( 5 ) طهارة الشيخ / طبع مؤسسة الهادي : ج 2 ، ص 224 وطبع مؤسسة آل البيت : ج 1 ، ص 119