تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
القبض في استقرار الملك ، وهو خلاف المشهور . وقد استدل لذلك السيد محمد بحر العلوم بقوله : « فانّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي جعل ملكية المنافع والنماء بدلًا أو مسبباً عن إقدام الشخص على التعهد والضمان المعاوضي ببذل العوض ، فان الغرض المهم للمتعهد بذلك كون المنافع والنماء له مجاناً ، ولا مناسبة في جعل‌ملكية المنافع ونظيرها بدلاأو مسبباً عن الضمان بمعناه الاسم المصدري ، ومجرد كون العين في العهدة ولو لم يكن ذلك بجعل واختيار من الضامن ، بل بحكم من الشارع بمقتضى عموم « على اليد » وقاعدة الاحترام » . « 1 » ولا يخفى أنّ المقصود من‌الضمان في هذا النبوي وإن كان هو الضمان الاختياري الذي أقدم عليه الضامن بالتزامه الشيء على نفسه وفي عهدته ، فله منفعة ذلك الشيء وغنمه بسبب ما تحمّله من خسارته وغرمه ، إلّاأنّ هذه الكبرى غير قابلة للالتزام باطلاقها ؛ لأنها منقوضة بموارد ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره ، فإنه بعد ما أذعن واعترف بكون الضمان في النبوي المزبور بهذا المعنى ، أي الضمان الذي أقدم عليه شخص‌الضامن بالتزامه الشيء على نفسه وأخذه في عهدته ، قال قدس سره : « فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج التزام الشيء على نفسه وتقبّله له ، مع إمضاء الشارع له ، وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية بالعارية المضمونة ؛ حيث إنّه أقدم على ضمانها مع أنّ خراجها ليس له ؛ لعدم تملّكه للمنفعة وإنّما تملّك الانتفاع الذي عيّنه المالك » . « 2 » وأما نقض الكبرى المزبورة بضمان البايع المبيع للمشتري قبل إقباضه ؛ لقاعدة : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » ؛ نظراً إلى أنّ من
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه : ج 1 ، ص 74 وج 2 ، ص 117 ( 2 ) كتاب المكاسب / الطبع الحجري : ص 104