التطبيقات الفقهية
قد استدل الفقهاء بمناسبة الحكم والموضوع لاستظهار فتاواهم من الأدلة اللفظية واستكشاف مراد الشارع من خطاباته وتأسيس بعض القواعد اللفظية الأصولية عليها .
فمنها : ما يظهر من المحقق النائيني ، من الاستدلال بمناسبة الحكم والموضوع ، تارةً : على كون الوصف العنواني المأخوذ في موضوع الحكم دخيلًا فيه حدوثاً وبقاءً . كقوله : « أعط الزكاة الفقير » وقوله : « قلِّد المجتهد العادل » ، وأخرى : على كونه معرِّفاً ومن قبيل علّة الحكم حدوثاً ، كقوله :
« الماء المتغير نجسٌ » .
قال قدس سره : « إنّ الوصف العنواني الذي يؤخذ في موضوع دليل الحكم » ، تارة : - بمناسبة الحكم والموضوع - يكون المتفاهم منه عرفاً أنّ للوصف العنواني دخلًا في موضوع الحكم حدوثاً وبقاءً ، كما في قوله : « أعط الزكاة الفقير » ، فإنّ العرف يرى بمناسبة الحكم والموضوع أنّ لوصف الفقر دخلًا في الحكم بإعطاء الزكاة ، فلو زال الفقر يكون من باب زوال الموضوع ، وكذلك قوله : « قلّد المجتهد العادل » وأمثال ذلك ممّا يكون للوصف في نظر العرف دخلًا في الحكم .
وأخرى لا يرى العرف للوصف العنواني دخلًا في الموضوع بحسب مرتكزاته وما يراه من مناسبة الحكم والموضوع ، بل يرى الوصف معرّفاً ومن قبيل العلّة للحكم ، لا أنّه جزء الموضوع له ، كقوله : الماء المتغيّر نجس ، فإنّ العرف يفهم أنّ معروض النجاسة إنّما هو جسم الماء لا وصف التغيّر ، وإنّما أُخذ التغيّر علّة لعروض هذا الحكم على نفس الماء ، ومن هنا يرى