تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المقصود منه الضمان الذي هو مجرّد كون العين في العهدة باستيلاءٍ أو تلف بمعناه الاسم المصدري ، كما هو مفاد قاعدة على اليد والاتلاف . وعليه فلو اشترى حيواناً وحدث له نماءٌ من لبن أو ولد ثم وجد فيه عيباً قبل ثلاثة أيام ، يردّ الحيوان لعيبه وأما النماءُ فتكون للمشتري ؛ حيث إنّ الحيوان لو تلف أو حدث به عيب جديد بعد العقد كان على المشتري غرمه ، فيكون نماؤُه له ؛ لأنّ من عليه الغرم فله الغنم ، ولأنّ الخراج بالضمان ، كما علّل به شيخ الطائفة قدس سره بقوله : « إذا اشترى جارية حاملًا فولدت في ملك المشتري عبداً مملوكاً ، ثم وجد بالام عيباً ، فإنه يرد الامّ دون الولد . . . دليلنا قوله عليه السلام : الخراج بالضمان » . « 1 » ويشهد لذلك كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال في تفسير هذا النبوي : « معناه أنّ الربح في مقابلة الخسران . فانّ الخراج اسمٌ للفائدة الحاصلة من المبيع ، والمراد أنّها للمشتري ، كما أنّ الضرر الحاصل بالتلف عليه » « 2 » ثم طبّق ذلك على خيار الحيوان الثابت للمشتري إلى ثلاثة أيام وملكية النماء الحادثة في خلالها له . بل ترقّى الشيخ إلى ما قبل القبض ، فحكم بكون النماء للبايع لو تلف المبيع عنده قبل القبض ؛ نظراً إلى ضمانه له حينئذٍ ، حيث قال : « وإن حصل من المبيع نماءٌ قبل القبض كان ذلك للبايع إذا أراد الردّ بالعيب ؛ لأنّ ضمانه على البايع لظاهر الخبر » . « 3 » لكنه مبنيٌ على ما بنى عليه من عدم اعتبار
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 3 ، ص 108 ( 2 ) جواهر الكلام : ج 23 ، ص 81 ( 3 ) المبسوط : ج 2 ، ص 126
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 79 | علي أكبر السيفي المازندراني