النجاسة باقية ببقاء الماء ، وإن زال التغيّر ، بحيث لو فرض حكم الشارع بالطهارة عند زواله يُرى من باب ارتفاع الحكم عن موضوعه مع بقائه ، لا ارتفاعه بارتفاعه » . « 1 »
ومنها : ما يظهر من المحقق المزبور من استدلاله بمناسبة الحكم والموضوع لاشتراط الستر في جميع حالات الصلاة من أجزائها وأكوانها ، حتى السكونات المتخلّلة ، بخلاف الطهارة من الخبث ؛ حيث تكون شرطاً فيخصوص الأجزاء ، فإنه بعدما استظهر ذلك منأدلة اعتبار السترفي الصلاة ، قال : « هذا معأنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي ذلك ؛ حيث إنّه لا يناسب الوقوف بين يدي الجبار مع كونه مكشوف العورة ولو في آنٍ من الآنات » . « 2 »
ومنها : استدلال بعضهم بمناسبة الحكم والموضوع لاستظهار كون المراد من الضمان في قوله صلى الله عليه وآله : « الخراج بالضمان » الضمان الاختياري الذي هو التعهّد المعاوضي بمعناه المصدري ؛ حيث إنّه بنفس عقد البيع ينتقل كلٌ من العوضين إلى ملك الآخر ، فكلٌّ منهما بعد التقابض يضمن ما انتقل إليه .
فلو تلف يذهب من كيسه لا من الطرف الآخر . فحينئذٍ لو حصل لذلك المال نماءٌ تكون له ؛ لأنّ من عليه الغُرم فله الغنم . فهذا هو المقصود من الضمان في هذا النبوي ، وهو ثابت بنفس إنشاءِ العقد وينتقل بالقبض إلى القابض ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم قدس سره في أحكام القبض بقوله : « من أحكام القبض انتقال الضمان عمن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضموناً عليه بعوضه إجماعاً مستفيضاً ، بل محقّقاً ويسمّى ضمان المعاوضة » . « 3 » وليس
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة تقرير بحث النائيني للكاظمي : ج 1 ، ص 173
( 2 ) راجع المصدر المزبور : ص 393
( 3 ) المكاسب : ص 313