مناسبة الحكم والموضوع
التعريف :
من القرائن التي يستكشف بها مراد الشارع من خطاباته ويستظهر بها مداليل الأدلّة اللفظية في مختلف أبواب الفقه ، هي مناسبة الحكم والموضوع . وهذا الاصطلاح - أي مناسبة الحكم والموضوع - إنّما يوجد غالباً في كلمات المحقق النائيني ومن بعده من المحققين .
والمقصود أنّ أيّ حكم من الأحكام يناسب موضوعاً ويلائمه حسب جريان عادة العرف وارتكاز أذهانهم ، يكون الكلام ظاهراً في ذلك الحكم ، فهي قرينة تُعيّن ظاهر الكلام ومراد المتكلّم . في قوله تعالى : « حرمت عليكم أمهاتكم » « 1 » - مثلًا - بما أنّ التحريم أُسند إلى الامّ يكون الموضوع المناسب له هو النكاح ، وبذلك يدل على حرمة نكاح الام . وفي قوله : « أحلّت لكم الأنعام » « 2 » يكون موضوع حكم الحلية هو الأكل ؛ لأنه المناسب للحلية إذا أسندت إلى ما تعارف أكله ، ولا يناسبه النكاح لعدم جريان عادة العرف على نكاح الحيوان حتى يتبادر ذلك إلى أذهانهم من الخطاب .
هامش
( 1 )
النساء : 23
( 2 ) الحج : 30