« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عز وجل . قال اللَّه تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، امسح عليه » . « 1 »
ومنها : قوله عليه السلام في صحيح هشام : « إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » ومثله في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : « علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع » . « 2 »
ومن الواضح أنّ التفريع على الأصول ليس إلّااستظهار الأحكام الشرعية الفرعية من الكبريات الكلية الملقاة من جانب الأئمة المعصومين عليهم السلام في النصوص والخطابات الواردة عنهم لبيان الأحكام .
ومنها : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار باسناده عن داوود بن فرقد ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف علىوجوه ، فلوشاء إنسان لصرفكلامه كيف شاء ، ولا يكذب » . « 3 »
فانّ من الواضح أنّ معرفة معاني كلامهم وفهم مقصودهم من بين الوجوه المحتملة في مدلول الحديث الصادر منهم عليهم السلام لا يكون إلّا باستظهار مرادهم من خطاباتهم وأحاديثهم . إلى غير ذلك من الأحاديث والنصوص الوافرة الدالة على حجية ظواهر الكتاب والسنة ، ولا حاجة إلى ذكرها في المقام .
إن قلت : هذه الأخبار كلها ظاهرة في مداليلها . ومن الواضح أنّ الاستدلال بظواهرها لاثبات حجيةالظاهر مصادرةبالمطلوب . فالاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ص 327 ، ب 39 من الوضوء ح 5
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، ص 40 و 41 ، ب 6 من صفات القاضي ح 51 و 52
( 3 ) الوسائل : ج 18 ، ص 84 ، ب 9 من صفات القاضي ح 27