تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومنها : استدلال الامام‌الباقر عليه السلام بظاهر الكتاب في جواب زرارة ، حينما سأله عن وجه وجوب المسح ببعض الرأس والرجلين . قال زرارة : « قلت انّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة قاله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونزل به الكتاب من اللَّه عز وجل ، لأنّ اللَّه عز وجل قال فاغسلوا وجوهكم ، فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ثم قال : « وأيديكم إلى المرافق » فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصّل بين الكلام فقال « وامسحوا برؤوسكم » فعرفنا حين قال : « برؤوسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال « وأرجلكم إلى الكعبين » فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما » . « 1 » فعرّف الإمام عليه السلام زرارة مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب . ومنها : استدلاله عليه السلام - لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذاراً بأ نّه لم يكن شيئاً أتاه برجله - بقوله : « أما سمعت قول اللَّه عز وجل : إنّ السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولًا » . « 2 » ولا يخفى أنّ ظهور الآية في حرمة استماع الغناء إنّما هو بقرينة المقام ؛ حيث وقع جواباً للسؤال عن ذلك وإلّا فغاية مدلولها حرمة استماع المحرّمات ، حيث إنّه لو لم يكن الاستماع حراماً لم يكن السمع مسؤولًا عنه يوم القيامة وإنما طبّقها الإمام عليه السلام على مورد السؤال . ومنها : استدلاله عليه السلام بظاهر الكتاب لجواز المسح على المرارة لمن عثر فوقع ظفره في حسنة عبد الأعلى مولى آل سام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ص 290 ، ب 23 من أبواب الوضوء ح 1 ( 2 ) الوسائل : ج 2 ، ص 957 ، ب 18 من الأغسال المسنونة ح 1