فلا بأس » . « 1 »
فيعلم من ذلك أنّ موضوع الحجية هو ظاهر الكلام الكاشف عن المعنى المراد ، وأنّه لا يجب نقل اللفظ بعينه ، بل يجوز نقل كلام الإمام عليه السلام بأيّ لفظ يفيد ظاهره ويكشف عن المعنى المراد .
ومنها : ما أمر فيه بكتابة الأحاديث وحفظ كتب الحديث . مثل صحيح أبي بصير ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : اكتبوا فانّكم لا تحفظون حتى تكتبوا » . « 2 »
وموثق عبيد بن زرارة ، قال :
« قال : أبو عبداللَّه عليه السلام : احتفظوا بكتبكم ؛ فإنّكم سوف تحتاجون إليها » . « 3 »
ومن الواضح أنّ الاحتياج إلى كتبالحديث ليس إلّاللعمل بالأحاديث المكتوبة والاحتجاج بها ، مع وضوح عدم كون أكثرها نصّاً صريحةً في مداليلها ، بل إنّما هي ظاهرةٌ فيها ، كما يشهد لذلك الوجدان .
ومن هذه النصوص ما دلّ على عرض الأخبار المتعارضة ، بل ومطلق الأحاديث على القرآن . « 4 » مع أنّ دلالة آيات الأحكام لا تكون غالباً إلّا بالظهور .
ومنها : ما دلّ على ردّ الشروط المخالفة للكتاب والسنة في العقود والمعاوضات « 5 » ؛ حيث من الواضح أنّ المخالفة تتحقق بمخالفتها لظواهر الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 51 ، ب رواية الكتب والحديث ح 2
( 2 ) المصدر : ح 9 ، ص 52
( 3 ) المصدر : ح 10 ، ص 52
( 4 ) راجع الوسائل : ج 18 ، ص 75 و 78 و 80 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 و 11 و 18 و 19 وغيرها
( 5 ) راجع الوسائل : ج 12 ، ص 352 ب 6 من أبواب الخيار