تفاصيل في حجية الظواهر
ذكر في حجية الظواهر تفاصيل واختارها جماعة من الأصوليين .
وعمدتها ما يلي :
1 - التفصيل بين ظاهر حصل به الظن الفعلي بالمراد ، فهو حجة ، وبين غيره فليس بحجّة .
2 - التفصيل بين ظاهر لم يحصل الظنّ بخلافه ، فهو حجّة وبينما حصل الظنّ بخلافه فليس بحجّة . والمقصود من الظن هاهنا هو الظنّ الشخصي ، بأن كان لشخص المخاطب خصوصية ذهنية توجب الظن الفعلي بخلاف ما ينسبق إلى أذهان أهل العرف من الكلام . وإلّا فلو قطع نظره عن تلك الخصوصية الذهنية وانسلخ ذهنه عنها لانسبق إلى ذهنه ما ينسبق إلى أذهان أهل العرف .
3 - التفصيل بين من قُصد إفهامه وبين غيره ، فيكون الظاهر حجة للأوّل دون الثاني ، إلى غير ذلك من التفاصيل . ولكن لا اعتبار لشيءٍ من هذه التفاصيل . وذلك لأنّ سيرة العقلاءِ لا اختصاص لها بصورة خاصة ، ولا مقيّدة بقيد خاص ، بل هي مستقرّة على الأخذ بظواهر الكلام ما لم يثبت خلافها بدليل من ناحية المتكلّم . والسر فيه أنّ الظهور لا ينعقد للكلام إلّابعد أُنس وعلقة بين اللفظ والمعنى الظاهر منه في ذهن المخاطب بالوضع أو كثرة الاستعمال أو وجود قرينة موجبة لانسباق المعنى إلى الذهن وركون النفس إليه وتصديقها بكونه مراداً للمتكلّم . وهذا الوثوق النوعي حجّة مأخوذة عند العقلاء من دون أن يحتاج إلى حصول ظنّ فعلي آخر بالوفاق أو إلى عدم حصول ظن بالخلاف ، وغير ذلك من