تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
على مجازية النكاح في الوطء ، إذ على تقدير الاشتراك يجب التوقف ، كما يتوقف في حمل كل مشترك على واحد من معانيه بدون القرينة . فقد قيل بتقديم المجاز على الاشتراك وغيره عدا التخصيص ، وبتقديم الاشتراك على النقل ، وقيل بالعكس ، وبتقديم التخصيص على غيره ، وبتساوي الاضمار والمجاز . والأولى : التوقف في صورة التعارض ، إلّامع أمارة خارجية أو داخلية توجب صرف اللفظ إلى أمر معين ؛ إذ مما ذكروا في ترجيح البعض على البعض - من كثرة المؤنة وقلّتها ، وكثرة الوقوع وقلته ، ونحو ذلك - لا يحصل الظنّ بأنّ المعنىالفلاني هو المراد من اللفظ في هذا الموضع . وبعد تسليم‌الحصول - أحياناً - لا دليل علىجواز الاعتماد علىمثل هذه الظنون في الأحكام الشرعية ، فإنّها ليست من الظنون المسببة عن الوضع » . « 1 » والحاصل : أنّه عند تعارض الأحوال وتكافؤ الاحتمالات المزبورة يتوقف في استكشاف المقصود في غير المتيقّن . والمتيقن من الحرمة في مورد المثال عقد الابن امرأةً عقد عليها الأب ووطئها . وأما إذا عقدها من دون وطي فالآية مجملة من حيث تعارض الأحوال المزبورة ويتوقف في الحكم بمقتضى القاعدة ، إلّاأن يرد دليل خاص من النصوص فيدل على الحكم . هذا ، ولكن مقتضى التحقيق عدم التوقف في مورد الآية ونحوه . وذلك لأنه لا تعارض بين الاصول‌اللفظية ، وإنما التعارض بين الأحوال من الاشتراك والنقل والحقيقة والمجاز ، بل‌يرتفع باجراء الأصول ، بيان‌ذلك : أن
هامش
( 1 ) الوافية : ص 61 - 62