السرائر « 1 » وقوّاه في المختلف . « 2 » وقال آخرون بالأول ؛ نظراً إلى أنّ لفظي التماسّ والمسيس في اللّغة حقيقة في تلاقي الأبدان وعند الشك في نقله إلى الوطي تجري أصالة عدم النقل ، كما أنّه لو شك في اشتراك لفظ المسيس أو التماس بين المعنين تجري أصالة عدم الاشتراك وتخرج بها الآية عن الاجمال ، كما عن الشيخ في المبسوط . « 3 » وقد حرّر ذلك في المسالك بقوله : « اختلف العلماءُ في القدر المحرّم منها ( المعبّر عنه بالمسيس ) ، هل هو الوطي أم جميع الاستمتاعات المحرّمة على غير الزوج ، كالقبلة واللّمس بشهوة وغيرها . فقال بعضهم بالثاني ؛ لأنّ المسيس في قولهتعالى : « من قبل أن يتماسّا » حقيقة في تلاقي الأبدان لغةً والأصل عدم النقل والاشتراك . وقال بعضهم بالأول ؛ لأنّ المسيس يطلق على الوطي في قوله تعالى : « من قبل أن تمسوهنّ » . والأصل في الاطلاق الحقيقة . وأجيب باستلزامه النقل أو الاشتراك ؛ إذ لا خلاف في عموم معناه لغةً ، وجاز استعماله في بعض أفراده مجازاً ، وهو أولى منهما . وكثيراً ما يعدل في القرآن عما يستهجن به التصريح إلى المجاز لذلك » . « 4 »
والحاصل : أنّ القول بحرمة مطلق التماس البدني على الزوج المظاهر قبل الاتيان بالكفّارة منوط باصالة عدم النقل والاشتراك .
ومنها : اختلاف الفقهاء في إلحاق ماءِ الزبيب والحنطة بماءِ الشعير في
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ، ص 711
( 2 ) المختلف / الطبع الحجري ص 600
( 3 ) المبسوط : ج 5 ، ص 154 - 155
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 9 ، ص 530