وذلك نظير إطلاق النصوص الدالة على مفطرية الأكل والشرب . « 1 » فقد ادّعي انصراف هذه الاطلاقات إلى ما تعارف أكله وشربه ، دون ما لا يتعارف ؛ كالتراب وعصارة الأشجار . ولكن قد ثبت في محلّه عدم تمامية هذه الدعوى وأنّ ملاك الافطار صدق الأكل والشرب عرفاً ، وصدق ذلك أعمّ مما تعارف أكله وشربه وعلى أي حال فانّ وجه هذا الانصراف دعوى وجود القرينة العرفية المنفية بأصالة عدمها .
ومن ذلك : دعوى انصراف إطلاقات نصوص المسح في أفعال الوضوء إلى المسح من الأعلى أو المسح بباطن الكفّ . فلو كانت في مقام التخاطب قرينة عرفية موجبة لانصراف هذه النصوص إلى ذلك ، فهي محكمة وينعقد الظهور بمقتضى تلك القرينة وأما لو شك في قرينتها وصلاحيتها لصرف الاطلاق تجري أصالة عدم القرينة وينفى الانصراف .
ومنه : دعوى انصرافإطلاقات مشروعية التيمم إلى الصلوات المفروضة .
ومنه : دعوى انصراف إطلاقات النصوص الناهية عن الصلاة في وَبَر ما لا يؤكل لحمه وفي شعره وجلده إلى ذي النفس السائلة . وجه الانصراف ظاهراً عدم شعر ولا وبر لغير ذي النفس السائلة ، ولطهارة جلده بلا توقف على التذكية ، وهذا بخلاف ما له نفس سائلة .
ومنه : دعوى انصراف إطلاقات حرمة الغناء إلى الغناءِ المتعارف المعهود في زمن بني أمية وبني العباس ، كما عن المحدّث الكاشاني والفقيه الخراساني . إلى غير ذلك مما لا يحصى من موارد دعوى انصراف إطلاقات
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، ص 18 ، ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم