التكليف لمن لم يحتلم ، إلّاأن يثبت التكليف بدليل ، كما ورد في بلوغه خمسة عشر وإنبات الشعر على العانة .
وأما أصالة العموم ؛ فمثل ما ورد عن أبي جعفر عليه السلام في صحيح علي بن مهزيار : « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » . « 1 »
وفي موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن عن الخمس . فقال عليه السلام في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » . « 2 »
فإنه دلّ بعمومه المستفاد من الجمع المحلّى بالألف واللام في الصحيح وبلفظ « كلّ » في الموثقة على وجوب الخمس في جميع أنواع الفوائد والغنائم . فإذا شككنا في وجوب الخمس في شيءٍ من الفوائد لاحتمال استثنائه ، مثل ما اغتنم في عصر الغيبة أو ما شكّ في كونه من المؤونة .
فنرجع حينئذٍ إلى أصالة العموم في الشبهات المفهومية لدليل الخاص ، وننفي ثبوت التخصيص ونحكم بثبوت الخمس في الموارد المشكوكة .
ومن ذلك عموم حرمة النظر إلى الأجنبية في قوله تعالى : « قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم . . . » . « 3 » فقد دلّ بعمومه على وجوب غض النظر عن النساء الأجنبيات وثبوت حرمة النظر إليهنّ في حق جميع المؤمنين . فإذا شككنا في خروج بعض الأفراد عن هذا العموم كمُر يد التزويج أو المعالجة أو الشهادة في بعض الصور والحالات ؛ لأجل الشك في دخل بعض الخصوصيات في الاستثناء ، مقتضى القاعدة حينئذٍ تحكيم أصالة العموم على المبنى في محله ، من تحكيم أصالة العموم في الشبهات المفهومية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 349 ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، ص 350 ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6
( 3 ) النور : الآية 31