4 - أصالة عدم التقدير . وموردها ما إذا شكّ في مراد المتكلم لاحتمال التقدير في الكلام . فيقال : الأصل عدم التقدير أو إنّ التقدير خلاف الأصل ، ويحمل الكلام على غير المقدّر .
5 - أصالة عدم الاشتراك . وموردها ما إذا احتمل وجود معنى ثان للفظ - غير ما هو الظاهر - بحيث يكون اللفظ مشتركاً فيهما . فيقال حينئذٍ الأصل عدم الاشتراك ويحمل الكلام على المعنى الظاهر فيه اللفظ .
6 - أصالة عدم النقل . وموردها عين الفرض السابق مع احتمال هجر اللفظ عن المعنى الأوّل ونقله إلى الثاني . فيقال الأصل عدم وقوع النقل ، ويحمل الكلام على المعنى الأوّل الظاهر فيه اللّفظ .
7 - أصالة الظهور وموردها ما إذا كان للّفظ ظاهرٌ واحتمل إرادة خلاف الظاهر - كما هو شأن أيّ ظاهر - فيحمل الكلام حينئذٍ على ظاهره ولا يعتنى باحتمال خلاف الظاهر بدليل أصالة الظهور .
ولا يخفى أنّ جميع هذه الأصول ترجع في الواقع إلى أصالة الظهور .
وذلك لأنّ المعنى الحقيقي هو ظاهر اللفظ ؛ لأنه المتبادر من اللفظ عند عدم القرينة . وكذا العموم والاطلاق ؛ لظهور اللفظ العام والمطلق فيهما بحسب التبادر والمتفاهم العرفي ما دام لم يثبت المخصّص والمقيد بدليل . وأما التعبير بالشك في المراد فليس بمعناه الحقيقي ، بل المقصود منه احتمال الخلاف غير المانع من الظهور .
وكذا عدمالتقدير والاشتراك والنقل . فان اللفظ في جميع هذه الموارد يحمل على ظاهره ما لم يثبت خلاف الظاهر بقرينة لفظية أو مقامية أو غيرها من القرائن العقلائية .
هذا كله في موارد الأصول اللفظية وبيان مفادها . وأما وجه حجيتها
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 51
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٥١