تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المبتنية على وجود القرائن . ثم إنّ البحث عن الظواهر يقع في ثلاث مراحل : المرحلة الأولى : في طرق‌إثبات‌الظواهر صغروياً مع قطع النظر عن الشك في المراد . المرحلة الثانية : في إثبات ظاهر الكلام صغروياً عند الشك في المراد . المرحلة الثالثة : في إثبات حجية الظواهر كبروياً وبيان وجه حجيتها . أما المرحلة الأولى : فسيأتي البحث عنها مفصلًا . فانّ عمدة مباحث الألفاظ معقودة لأجل ذلك . ولكن ينبغي هاهنا إشارة إجمالية إلى طرق‌إثبات‌الظواهر فنقول : إن‌ّمن أحسن‌الطرق وأهمّها فيتشخيص ظواهر الخطابات الشرعية ، هو التتبع في استعمالات العرب ، والفحص عن موارداستعمال اللفظ فيالمعنى المطلوب بدون‌أية قرينة ، وملاحظة القواعد الأدبىة والنحوية والنكات البيانية والبلاغية ، ولا سيّما الالتفات الخاص إلى ما استقرّ عليه دأب الشارع في استعمالاته وخطاباته . ويمكن تعيين موارد استعمال اللفظ في لغة العرب بالرجوع إلى كلمات أهل اللغة ، وتمييز المعنى الحقيقي من غيره بالتبادر ، وتشخيص المعنى المناسب للكلام بقرينة سياق الكلام ومناسبة الحكم والموضوع .

الأصول اللفظية

يقع الكلام هاهنا عن المرحلة الثانية من المراحل الثلاث في البحث عن الظواهر . وهي إثبات ظاهر الكلام عند الشك في مراد المتكلم . وهذا البحث كسابقه صغروي ؛ لرجوعه إلى إثبات‌الظاهر الذي هوموضوع الحجية ويقع صغرى لكبرى حجية الظهور .