يونس بن يعقوب : « ومن استولى على شيء منه فهو له » . « 1 » وفي الخامس قوله عليه السلام في معتبرة الفضل :
« إنّا لا نجد فرقة من الفرق وملّةً من الملل بقوا وعاشوا ، إلّابقيّم ورئيس ؛ لما لا بدّ لهم منه في أمر الدين والدنيا . فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق مما يعلم أنّه لا بد منه » . « 2 » إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في مختلف أبواب الفقه ، مما جرت عليه سيرةٌ من العقلاء .
وأما الجواب الثاني : فيمكن المناقشة فيه بأنّه بعد البناء على سكوت الشارع عن جميع السير العقلائية المعاصرة له وعدم تعرّضه لها ، يمكن استكشاف إمضاء الشارع من ذلك لمطلق السير العقلائية ، حتى الحادثة منها بعد زمانه بطريق الإنّ ، لكشفه عن ايكال الشارع وتفويضه جميع موارد السير العقلائية إلى أنفسهم من غير حاجة لاثبات ذلك إلى إطلاق أو عموم لفظي ، كما لا ينافي ذلك كون متعلّقالسكوت قضايا خارجية .
وقد يستدل لنفي اعتبار المعاصرة بأنّ الشارع لعلمه بالغيب مطّلعٌ عن جميع السير المستحدثة بين المتشرعة ، بل بين عقلاءِ العالم إلى يوم القيامة . ومن هنا تعرّض لردعها أو إمضائها بالقاءِ عمومات وإطلاقات لفظية على سبيل القضية الحقيقية . ولأجل ذلك ما من سيرة حادثة بعد زمان الشارع ، إلّاورد في الخطابات الشرعية عموم أو إطلاق لفظي موافق أو مخالف لتلك السيرة ، فيثبت بها إمضاؤها أو ردعها من جانب الشارع .
هامش
( 1 )
الوسائل : ج 17 ، ص 525 ب 8 ، من ميراث الأزواج ، ح 3
( 2 ) علل الشرايع : ص 253 وعيون اخبار الرضا : ج 2 ، ص 99