تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وثانياً : إنّ سكوت الشارع إنّما هو عن سير زمانه الجارية في الخارج على نحو القضية الخارجية ، فلا يمكن منه استكشاف إمضائه لمطلق السير العقلائية على نحو القضية الحقيقية ، وليس السكوت من قبيل إطلاق أو عموم لفظي لكي يتمسك باطلاقه . أقول : أما جوابه الأوّل فمتين لا غبار عليه ؛ إذ ما من سيرة عقلائية معاصرة لزمان الشارع مما يرتبط بالأمور الشرعية ، إلّاوقد ورد من الشارع عموم أو إطلاق أو دليل لفظي متعرّض لما جرت عليه السيرة ، كما في بنائهم على رجوع الجاهل إلى العالم ، والتقليد - الذي في الحقيقة هو الأخذ بقول أهل الخبرة - ، والأخذ بخبر الثقة ، وقاعدة اليد ، وتشكيل الحكومة ونصب الأمير والرئيس للقوم . فقد دلّ على مصبّ السيرة في الأوّل مثل قوله عليه السلام : « علّم الجاهل » « 1 » وخطاب « هلّا تعلّمت » « 2 » وفي الثاني قوله عليه السلام : « فأفت للمستفتي » « 3 » وقوله عليه السلام : « اجلس مسجد المدينة وأفت للناس فاني احبّ أن يرى مثلك في شيعتي » « 4 » وساير نصوص الارجاع . وفي الثالث قوله : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتىترى القائم » . « 5 » وغيره من الأخبار المتظافرة الدالة على ذلك . وفي الرابع قوله عليه السلام في معتبرة حفص : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . « 6 » وقوله عليه السلام في موثقة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / صبحي الصالح : ص 457 ، الكتاب 67 والمستدرك : ج 7 ، ص 315 ( 2 ) أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 8 ( 3 ) نهج البلاغة / صبحي الصالح : ص 457 ، الكتاب 67 والمستدرك : ج 7 ، ص 315 ( 4 ) الوسائل : ج 20 ، ص 116 باب الهمزة ، ح 4 ورجال النجاشي : ص 10 وفهرست الشيخ : ص 17 ( 5 ) الوسائل : ج 18 ، ص 87 ، ب 9 من صفات القاضي ح 41 ( 6 ) الوسائل : ج 18 ، ص 215 ب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 2