تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والعنوان الجامع المواقف العقلائية ، سواءٌ تجسّدت في سلوك خارجي أم لا » . « 1 » ولكن يرد عليه ما أوردناه على السيد الحكيم .

مناهج الاستدلال ببناء العقلاء

يظهر من كلمات المحققين في الاستدلال ببناءِ العقلاء مع عدم ردع الشارع تقريبان . التقريب الأوّل : دلالة سكوت المعصوم عليه السلام عند المواجهة لسلوك عام اجتماعي في عصره على إمضائه لذلك السلوك . وذلك لفرض كون سيرة العقلاء وسلوكهم العام بمرآى المعصوم عليه السلام ومسمعه . فلو كان سلوكهم هذا خلاف الشرع لكان على الشارع تخطئة العقلاء وتنبيه المسلمين على خطئهم ؛ لكي لا ينحرفوا عن الدين ولا يضلّوا عن طريقة الرشاد تبعاً لسيرة العقلاء . ومن هنا يُستكشف من سكوت الشارع وعدم ردعه عن سلوك اجتماعي عام في عصره إمضاؤه لذلك السلوك . ويظهر من السيد الشهيد الصدر « 2 » ابتناءُ هذا التقريب على أساسين . أحدهما : الأساس العقلي . والآخر : الأساس الاستظهاري الراجع إلى ظهور حال المعصوم عليه السلام . أما الأساس العقلي : فإما بلحاظ كون المعصوم عليه السلام مكلفاً وبلحاظ ثبوت العصمة له عن العصيان والخطأ والزلل عقلًا . فيقال : لو كان ما بمرآى ومسمعه من السلوك العام باطلًا ومخالفاً لدين اللَّه وحكمه ، لوجب عليه تنبيه الناس على زللهم واعوجاجهم حفظاً لدين اللَّه عن التغيّر والاندراس
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول للسيد محمود الهاشمي : ج 4 ، ص 234 ( 2 ) المجموعة الكاملة : ج 3 ، ص 448 - 449
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 24 | علي أكبر السيفي المازندراني