والنجاسة وغيرهما ، مما يتعلق بما في اليد ، من دون فرق بين الجميع ، والسيرة الارتكازية حجة كالعملية » . « 1 »
ورده المحقق الخوئي « 2 » بما حاصله : أنّ الارتكاز المدّعى لو رجع إلى العقلاءِ أنفسهم بمقتضى احتياجاتهم في العيش وتقوّم نظام حياتهم واقتضاء أغراضهم المعاملية أو الاجتماعية ونحوها مما لا ينفك عن نظام حياتهم ومعاشهم ، فهو معتبر ، وإليه ينصرف إطلاق الخطابات . وذلك مثل التحفظ على تساوي العوضين في مقدار المالية في المعاملات أو معاملة الملكية الواقعية مع ما تحت اليد . وليس من هذا القبيل قبول قول ذي اليد في الكرية . ولمّا تعتبر المعاصرة للشارع في حجية السيرة ، فمن أجل ذلك لا حجية لما لم يتحقق في الخارج بمرآى الشارع ومسمعه ؛ لعدم إمكان استكشاف رضاه وإمضائه حينئذٍ .
ومنها : مسألة عدم جواز إجبار الزوجة على الجماع للزوج المعذور عن الصوم في يوم شهر رمضان . بقوله : « ويشهد بنفي الحق المذكور أنّه خلاف السيرة الارتكازية القطعية على عدم جواز منعالزوجة منالصوم والصلاة ، ومقدماتهما ، من طهارة حدثيةٍ أو خبثية أو نحوهما ، وغيرها من الواجبات الشرعية » . « 3 » ولا يخفى أنّ محطّ نظره وإن كان سيرة المتشرعة ، إلّا أنّ المستفاد من كلامه في الموردين أنّ المناط يأتي في سيرة العقلاء أيضاً . وذلك المناط هو الميل القلبي والبناءُ الاعتقادي على شيءٍ مرتكز في الأذهان ، وإن لم يصل إلى منصّة العمل ، إلّاأنّه وقع العمل على نظائره
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 1 ، ص 215
( 2 ) كتاب الطهارة : ج 1 ، ص 329
( 3 ) مستمسك العروة : ج 8 ، ص 366