وصاحب الفصول « 1 » والمحقق النائيني « 2 » ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » . « 3 » وقوله عليه السلام : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » « 4 » فان صدقالكلام وصحته يتوقّف فيالأوّل على تقدير الحكم ؛ أي لاحكمضرري ، فالمنفي هو الضرر والضرار الناشئان من حكم الشارع . ويتوقف في الثاني على تقدير ( كاملة ) أي ؛ لا صلاة كاملة ، وإلّا فمن الواضح المشاهد بالوجدان عدم رفع النسيان والخطأ عن الامّة ولا الضرر والضرار عن بينهم في الخارج ، وعدم قابلية القرية نفسها لأن تقع مورداً للسؤال ، وعدم اشتراط وقوع الصلاة في المسجد في صحة صلاة جاره . وجميع الدلالات الالتزامية فيأنحاء المجازات فيالكلمة والاسناد من قبيل دلالة الاقتضاء .
وأما حجية هذه الدلالة فلا إشكال فيها ؛ حيث إنّها توجب ظهور الكلام في مدلولها . وكلّ ظاهر حجّة ، كما ثبت في محلّه . وجعل الفاضل التوني حجية هذه الدلالة ظاهرةً إذا كان الموقوف عليه مقطوعاً به ومقصوده ظاهراً عدم كون ما يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته على عدّة محتملات يصح توجيه الكلام بكل واحدٍ منها ؛ حيث يجوز للمتكلم قصد كل واحد منها من كلامه من دون ارتكاب كذب أو غلط في كلامه . وهذا بخلاف ما لو لم يصح توجيه الكلام إلّابمحتمل واحد لوضوح عدم كون قصد غيره معقولًا حينئذٍ ومرجع ذلك إلى العلم بكون ما يتوقف صحة
هامش
( 1 ) الفصول / الطبع الحجري : ص 146
( 2 ) كتاب المكاسب والبيع تقرير الآملي : ج 1 ، ص 422
( 3 ) الوسائل : ج 12 ، ص 364 ، ب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 و 4 و 5
( 4 ) الوسائل : ج 3 ، ص 478 ، ب 2 من أحكام المساجد ، ح 1 والتهذيب : ج 1 ، ص 92 ، ح 244 / 93