تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ومفهوم الأولوية المعبّر عنه بفحوى الخطاب . فما ذهب إليه الشيخ الأعظم في المقام هو مقتضى التحقيق ، وهو الذي جرى عليه اصطلاح مشهور الأصوليين ، القدماء منهم والمتأخّرين .

الأقسام الثلاثة للمنطوق

ثم إنّه قسّم الأصوليون دلالة المنطوق غير الصريح إلى : دلالة التنبيه والايماء ، ودلالة الاقتضاء ، ودلالة الإشارة . وسبق آنفاً أنّ دلالة الإشارة ليست من قبيل الالتزامية البيّنة بالمعنى الأخص ؛ لتوقفها على ملاحظة دليل آخر والمقايسة بينهما ، بل وكذلك بعض أنحاء دلالة الاقتضاء والتنبيه . وينبغي قبل الورود في البحث عن كل واحد من هذه الدلالات الثلاث تفصيلًا ، بيان موجز فيأساس هذا التقسيم وتعريف‌إجمالي لهذه الدلالات . وأساس هذا التقسيم - على ما بُيّن فيالكتب الأصولية ، كالفصول « 1 » والقوانين « 2 » والوافية « 3 » وهداية المسترشدين « 4 » وغير ذلك - أنّ ما يدل عليه منطوق الكلام بالدلالة الالتزامية إما أن يكون مقصوداً للمتكلّم في خطابه أولا . والأوّل : إما أن يتوقف صدق الكلام أو صحته عليه ، فهو المدلول بدلالة الاقتضاء كقوله صلى الله عليه وآله : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » وقوله تعالى : « واسأل القرية » . فدلّ الأوّل على رفع العقاب والمؤاخذة أو التكليف ، والثاني
هامش
( 1 ) الفصول : ص 146 ( 2 ) القوانين : ص 168 ( 3 ) الوافية : ص 228 ( 4 ) هداية المسترشدين : ص 278 - 279