تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالمعنى الأعم تخرج عن الدلالة اللفظية وتكون من قبيل الدلالة العقلية لاحتياج اللفظ في الدلالة عليه إلى مقدمة عقلية . « 1 » ولا يخفى أنّه لا يختص المنطوق بما دلّ عليه اللفظ بالمطابقة ؛ لكي نقع لأجل إدراج دلالة التنبيه والاقتضاء والإشارة في المنطوق أو المفهوم في حيص وبيص ونلتزم بثبوت الواسطة بينهما ، كما يظهر من المحقق النائيني « 2 » ، بل المنطوق يشمل بعض أنحاء الدلالة الالتزامية ، كما عليه القدماء إلّاأنّ دلالة المنطوق الالتزامية من قبيل المنطوق غير الصريح كما جاء في كلمات قدماءِ الأصوليين . ويشهد لذلك كلام الشيخ الأعظم ؛ حيث قال : « أما الالتزامي فعن بعض الأفاضل كونه مفهوماً مطلقاً . ولازمه عدّ دلالة الأمر على الوجوب ووجوب المقدمة وحرمة الضدّ من المفهوم ، فضلًا عن مثل دلالة الايماء والإشارة والتنبيه . وحيث إنّ المرجع في تشخيص هذه الأمور الاصطلاحية - كما تقدّم - هو الرجوع إلى كلماتهم ، فالظاهر أن المقسم هو مطلق المدلول ، ولكن المدلول المطابقي والتضمّني لا يكون إلّامنطوقاً . والمدلول الالتزامي ينقسم إليهما » « 3 » ؛ أي إلى المنطوق والمفهوم . وقد تبيّن مما قلنا أنّ دلالة اللفظ الالتزامية على معناه ينقسم إلى قسمين : أحدهما : دلالة المنطوق غير الصريح ، وهي تشمل دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة . ثانيهما : دلالة المفهوم ، وهي تشمل مفهوم المخالفة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 477 ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 477 ( 3 ) مطارح الأنظار : ص 167