روى الثقات « 1 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يوما في مرض وفاته : ادعوا إليّ قريني « 2 » فقالت عائشة : يريد أبي فأرسلت إليه ، فلمّا جاء أبو بكر نظر إليه رسول اللّه وقال : ادعوا لي قريني . فقالت حفصة : يريد أبي فأرسلت إليه بأنّ رسول اللّه يريدك ، فلمّا جاء عمر ورآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال :
ادعوا لي قريني . فقالت أم سلمة : واللّه ما عنى إلّا عليّا ؛ فأرسلوا إليه ودعوه ، فلمّا جاء قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - وقد حضره جمع من الصحابة « 3 » - : هذا قريني [ في الدنيا والآخرة ، كان قريني ] في ظهر آدم في الجنة ، وكان قريني في ظهر إسماعيل حين أضجع للذبح ، ثمّ لم نزل تنقّل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، إلى أن صرنا إلى ظهر عبد المطلب ، فقسم اللّه تعالى ذلك النور والنطفة نصفين ، فجعل نصفه في عبد اللّه فجئت منه ، ونصفه في أبي طالب فجاء منه عليّ .
ثمّ دعا عليّا وناجاه طويلا ووضع لسانه في فمه كما يضع الطير منقاره في فم فرخه وزقّه زقّا . فلمّا فرغ من نجواه قيل لعليّ : ماذا عهد إليك ؟ قال : علّمني ألف باب من
هامش
( 1 ) - وللحديث من غير تذييله بالأبيات التالية أسانيد ومصادر كثيرة .
وأيضا رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه بلا أبيات في الحديث : ( 52 ) من باب ما بعد الألف من كتاب الخصال : ص 651 .
ورواه أيضا - باختلاف في بعض الكلمات - ابن عساكر في الحديث : ( 1036 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 17 ، بتحقيق المحمودي .
ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل الرابع من مقتل الإمام الحسين عليه السلام : ج 1 / 38 .
ورواه أيضا السيوطي في فضائل عليّ عليه السلام من اللئالي المصنوعة : ج 1 ، ص 193 ، وفي ط ص 374 .
( 2 ) - كذا في أصلي المطبوع ، وفي كثير من المصادر : « ادعوا لي حبيبي . . . » .
( 3 ) - من أول الحديث إلى هنا تعريب للفظ الحديث ، وكذا ما يأتي قبل الأبيات ، من قوله : « ثم دعا عليا - إلى قوله - في مقام المفاخرة » تعريب لما ذكره بالفارسية .