رأيت بخطّه رحمه اللّه : سمعت أبا شوخطة دلهاث بن عكرشة - وهو أعرابي - رأيته في مسجد جامع بغداد - وكان فصيحا - يقول : افتخر الناس على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فذكر فخر أبي بكر وعمر وعثمان - ثمّ قال : فقال عليّ رضي اللّه عنه :
أنا للحرب أليها وبنفسي أتّقيها * لا ترى في حومة الهيجاء لي فيها شبيها
ولي السبقة في الإسلام طفلا ووجيها * ولي الفخر على الناس بفاطم وأبيها
ثم فخري برسول اللّه إذ زوّجنيها * لي وقعات ببدر يوم حار الناس فيها
وبأحد وحنين لي صولات تليها * وأنا الحامل للراية حقا أحتويها
وإذا أضرم حربا أحمد قدّمنيها * وإذا ما قال لي قم يا عليّ قلت : أيها
هبة اللّه فمن مثلي من الناس أتيها ؟ « 1 »
والأبيات رواها باختصار الشيخ أبو الفتوح الرازي - قدّس اللّه نفسه - في ذيل حديث شريف أوردها في تفسير الآية ( 157 ) من تفسير روض الجنان : ج 5 ، ص 302 وفي ط 8 ، ص 329 قال :
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي ، وفي أنوار العقول : « هبة اللّه فمن مثلي في الدنيا شبيها » وبعده :
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أنت كما وصفت [ نفسك ] وفوق ما تصف ، أعداؤك المنافقون ، وأوليائك المؤمنون » .
ثمّ في هذا اليوم قال صلى اللّه عليه وآله في شأنه : عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر .
أقول : وللحديث الأخير أسانيد ومصادر ، يجدها الطالب في كتاب جامع الأحاديث - للقمّي - وموضح أوهام الجمع والتفريق - للخطيب البغدادي - : ج 2 ، ص 395 والحديث : ( 961 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ، ص 444 ، ط 2 .
ورواه أيضا السيوطي في اللئآلي المصنوعة : ج 1 ، ص 327 والشوكاني في الفوائد المجموعة ص 372 .