العلم فتح لي ؟ من كلّ باب ألف باب ، ومن هذا قال عليه السلام في مقام المفاخرة :
أنا للحرب أليها وبنفسي أتّقيها * نعمتة من خالق العرش بها قد خصّنيها
ولي السبقة في الإسلام طفلا ووجيها * ولي القربة إن قام ظريف ينتميها
ولي الفخر على الناس بفاطم وبنيها * ثمّ فخري برسول اللّه إذ زوّجنيها
لي وقعات ببدر يوم حار الناس فيها * وبأحد وحنين ثمّ صولات تليها
زقّني بالعلم زقّا فيه قد صرت فقيها
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق قسم النساء برقم 130 في ترجمة هوى :
جارية أديبة اشتراها معاوية وبعث بها إلى الحسين بن علي ( رض ) على ما قيل . . . ثم ذكر باسناده عن الأصمعي قال :
عرضت على معاوية جارية فأعجبته . . . ( وأهداها إلى الحسين بن علي ) فلما قدمت على الحسين أدخلت عليه فأعجب بجمالها فقال لها : ما اسمك ؟ فقالت : هوى .
قال : أنت هوى كما سميت ، هل تحسنين شيئا ؟ قالت : نعم أقرأ القرآن وأنشد الأشعار . . . ( فقرأت وأنشدت ) فبكى الحسين [ عليه السلام ] ثم قال : أنت حرّة وما بعث به معاوية معك فهو لك . . . ثم قال : رأيت أبي كثيرا ما ينشد :
ومن يطلب الدنيا لحال تسرّه * فسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء فتنة * وإن أقبلت كانت قليلا دوامها
ثم بكى وقام إلى صلاته .
أقول : ربما كان سبب تجنب الحسين عليه السلام من قبول هذه الهدية ولو لفترة وجيزة خوفه من أن تكون يدا لهم تفتك به كما فتك بأخيه الحسن عليه السلام