( من لك يوما بأخيك كله ، وأي الرجال المهذب ) .
وروى العلامة الكراجكي رحمه اللّه في كنز الفوائد : ص 154 ، قال :
حدّثني أبو الحسن علي بن أحمد اللغوي المعروف بابن دكار « بميافارقين » في سنة تسع وتسعين وثلاثمأة ، قال : دخلت على أبي الحسن علي ابن السلماسي رحمه اللّه في مرضه الذي توفّي فيها فسألته عن حاله فقال : لحقتني غشية أغمي عليّ فيها فرأيت مولاي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب صلوات اللّه عليه قد أخذ بيده وأنشأ يقول :
طوفان آل محمّد في الأرض غرّق أهلها « 1 » * وسفينتهم حمل الذي طلب النجاة وأهلها « 2 »
فاقبض بكفّك عروة لا تخش منها فصلها « 3 »
ورواه عنه العلّامة المجلسي قدّس اللّه نفسه مشروحا في الباب الثاني من كتاب
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي المطبوع من كنز الفوائد ، ص 153 ، ط 1 ، ورواه عنه العلّامة المجلسي طاب ثراه في أوّل الباب الثاني من كتاب الإمامة من بحار الأنوار : ج 26 ، ص 230 وقال : « غرّق جدلها » .
( 2 ) - قال العلّامة المجلسي رفع اللّه مقامه : « غرّق » على بناء التفعيل ؛ و « جهلها » [ مجرورة وجارها محذوف ] أي أهل جهلها ؛ أو أصل جهلها ؛ والضمير للأرض . والأوّل أنسب ؛ وضمير « أهلها » للنجاة ؛ وهو إمّا معطوف على الموصول ؛ أو [ على ] « النجاة » .
والظاهر أنّ المراد بالولاة أئمّة العدل ؟ أي فاقبض العلم بكفّك أخذا من الأئمّة عليهم السلام ؟
وضميرا « منها » و « فصلها » للولاة أي لا تخف فصلهم فإنّه لا يخلوا زمان من أحد منهم ؛ أو لا ينقطعون عنك في الدنيا والآخرة .
ويحتمل أن يراد بها ولاة الجور ؛ فيحتمل وجهين :
أحدهما : اقبض كفّك عنهم ولا تتمسّك بهم ولا تخش فصلهم عنك فإنّه لا يضرّك ؛ يقال : قبض يده عنه أي امتنع من إمساكه ؛ فالباء زائدة .
وثانيهما : فاقبض بكفّك ذيل آل محمد معرضا عن ولاة الجور .
( 3 ) - كذا في المطبوع من كنز الفوائد ، وفي الباب المتقدم الذكر من بحار الأنوار : « فاقبض بكفّ عن ولاة لا تخش منها فصلها ؟ » .