بما أنزل الكفّار دار مذلّة * فلاقوا هوانا من إسار ومن قتل
فأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل
وجاء بفرقان من اللّه منزل * مبيّنة آياته لذوي العقل
فآمن أقوام [ بذاك وأيقنوا ] * فأمسوا بحمد اللّه مجتمعي الشمل
وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذو العرش خبلا على خبل
وأمكن منهم يوم بدر رسوله * بقوم عجاب « 1 » فعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف صوارم * وقد حادثوها بالجلاد وبالصقل
فكم تركوا من ناشىء ذي حميّة * صريعا ومن ذي نجدة بطل كهل
تبيت عيون النائحات عليهم * تجود بإسبال الرشاش وبالويل
نوائح تنعى عتبة الغيّ وابنه * وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل
وذا الرجل تنعى وابن جدعان منهم * مسلبة حرّى مبيّنة الثكل
ثوى منهم في بئر بدر عصابة * ذوو نجدات في الحروب وفي المحل
دعا الغيّ منهم من دعا فأجابه * وللغيّ أسباب مرمّقة الوصل
فكم تركوا من باسل ذي كميّة * صريعا ومن ذي نجدة بطل كهل
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي وبعض هذه الأبيات تقدم في حرف الفاء برواية محمد بن سيد الناس في كتاب برواية عيون الأثر : ج 1 ، ص 346 ، كما في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الوافي بالوفيات : ج 21 ، ص 279 .
وأيضا والأبيات ذكرها ابن كثير باختلاف في بعض كلماتها في سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ج 2 ، ص 525 في عنوان : « ما قيل من الأشعار في غزوة بدر العظمى » وفيه :وأمكن منهم بيوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها ؟ * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقلوقال قبل الأبيات : وأنكرها ابن هشام ؟ .
وقال بعدها : وقد ذكر ابن إسحاق نقيضها من الحارث أيضا تركناها قصدا .