بالجحفة ثمّ ضربه على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره وسقطت الراية من يده ، فذهب عليّ ليجهزّ عليه ؛ فحلقه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ فقال : ضربته ضربة لا يعيش أبدا .
وأيضا روى القضاعي « 1 » عنه عليه السلام - على ما في الباب التاسع من دستور معالم الحكم ص 192 ، - قال : [ قال أمير المؤمنين عليه السلام ] :
ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفّار دار مذلّة * فذاقوا هوانا من إسار ومن قتل
وأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل
فجاء بفرقان من اللّه منزل * مبيّنة آياته لذوي العقل
فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * وأمسوا بحمد اللّه مجتمعي الشمل
وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذي العرش خبلا على خبل
وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها ؟ * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل
فكم تركوا من ناشىء ذي حميّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم ذي كهل
هامش
( 1 ) - ذكره ابن الأثير في عنوان : « القضاعي » من كتاب اللباب : ج 3 ، ص 43 ، قال :
القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي القاضي سمع خلقا كثيرا وصنّف كتاب الشهاب .
روى عنه جماعة منهم القاضي أبو بكر الأنصاري ببغداد : [ و ] روى عنه بالإجازة .
توفّى سنة أربع وخمسين وأربع مائة ؛ بمصر ؛ وكان فقيها شافعيا صاحب علوم كثيرة .