تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالجحفة ثمّ ضربه على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره وسقطت الراية من يده ، فذهب عليّ ليجهزّ عليه ؛ فحلقه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ فقال : ضربته ضربة لا يعيش أبدا . وأيضا روى القضاعي « 1 » عنه عليه السلام - على ما في الباب التاسع من دستور معالم الحكم ص 192 ، - قال : [ قال أمير المؤمنين عليه السلام ] :
ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما أنزل الكفّار دار مذلّة * فذاقوا هوانا من إسار ومن قتل وأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل فجاء بفرقان من اللّه منزل * مبيّنة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * وأمسوا بحمد اللّه مجتمعي الشمل وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذي العرش خبلا على خبل وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل بأيديهم بيض خفاف عصوا بها ؟ * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل فكم تركوا من ناشىء ذي حميّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم ذي كهل
هامش
( 1 ) - ذكره ابن الأثير في عنوان : « القضاعي » من كتاب اللباب : ج 3 ، ص 43 ، قال : القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي القاضي سمع خلقا كثيرا وصنّف كتاب الشهاب . روى عنه جماعة منهم القاضي أبو بكر الأنصاري ببغداد : [ و ] روى عنه بالإجازة . توفّى سنة أربع وخمسين وأربع مائة ؛ بمصر ؛ وكان فقيها شافعيا صاحب علوم كثيرة .