وليس أخو التراث من توانا * ولكن طالب الترة الغشوم
ولو كنت القتيل وكان حيّا * لجرّ حلا ألفّ ولا سئوم « 1 »
ولا نكل عن الأوثان حتّى * يسيرها ولا برم جثوم
وقومك بالمدينة قد أبيدوا * فهم صرعى كأنّهم الهشيم
[ و ] قال غير أبي بكر الهذلي : فدعا معاوية شدّاد بن قيس كاتبه فقال [ له ] : ابتغي [ لي ] طومارا . فأتاه شدّاد بطومار فأخذ القلم [ كي ] يكتب ، فقال [ له معاوية ] : لا تعجل [ ثم قال : ] اكتب :
ومستعجب ممّا يرى في أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم
وقال : اطو الطومار ، فأرسل به إلى الوليد ، فلما فتحه [ الوليد ] لم يجد فيه غير هذا البيت .
وروى الزمخشري في مادة « سبع » من كتاب الفائق قال : ومن العدد الذي يستعمل في الكثرة السبع والسبعين « 2 » ومنه قول باب مدينة العلم [ عليّ ] عليه السلام :
لأصبحنّ العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النّواصي
هامش
( 1 ) - كذا في ط دار الفكر من تاريخ دمشق ، وفي أنساب الأشراف : « لشمّر لا ألف ولا سئوم » .
( 2 ) - هذا محصل كلامه وليس بنصّ لفظه ، وذكره أيضا في تفسير الآية : ( 79 ) من سورة التوبة من تفسيره . وقوله : « باب مدينة العلم » إشارة بل تصريح منه إلى ما ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أنّه قال لعليّ : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » .
ورواه هو أيضا في مادة « رتج » من الفائق ؛ قال : باب البيت هو وجهه وهو السبيل إليه وإلى الإرتفاق به ؛ ومنه قول النبي : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » .